السيد تقي الطباطبائي القمي

96

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

افاده على فرض تماميته انما يتم في مورد العلم بعدم التأثير وأما لو احتمل ان الكافر أو غير المبالي يرتب الأثر على الأعلام لا يكون وجه لرفع اليد عن الأمر بالأعلام الظاهر في الوجوب . وثانيا : لا دليل على ما أفاده فان المستفاد من الحديث انه يجب الأعلام فيجب الاستصباح وبعبارة واضحة : انه يستفاد من الحديث انه يجب على البائع أن يعلم ويجب على المشتري أن لا ينتفع به في غير الاستصباح وببيان أوضح : يستفاد من الحديث ان الشارع الأقدس يريد ان يتم الحجة على المشتري باعلام البائع كي لا يتصرف بغير التصرف الخاص المذكور في الحديث ومقتضاه وجوب الأعلام حتى مع العلم بالخلاف . الوجه السادس : انه لو قلنا باشتراط الاستصباح يجب الأعلام إذ كيف يمكن الاشتراط المذكور مع عدم لأعلام ويرد عليه أولا انه لا دليل على وجوب الاشتراط المذكور ولا يستفاد هذا من نصوص الباب وثانيا : الاشتراط المذكور لا يستلزم الأعلام كما هو ظاهر وثالثا ان التقريب المذكور لا يقتضي الوجوب التكليفي فلاحظ . الوجه السابع : ان قوله عليه السلام في حديث ابن وهب بينه لمن اشتراه ليستصبح به « 1 » يدل على وجوب الأعلام لأن لا يصرفه في غير الإسراج فإنه لا ترتب بين الأعلام والإسراج فيجب الأعلام بهذا التقريب . وفيه ان المستفاد من الحديث انه لا يجوز الانتفاع من الدهن الا في الإسراج ووجوب الأعلام مقدمة لأن يعلم المشتري ان الدهن نجس ولا يجوز له أن يستعمله الا في الإسراج وبعبارة واضحة : لا يستفاد من الحديث ان الأعلام واجب كي لا يقع المشتري في الحرام فيقال يستفاد من الرواية ان تغرير الغير ولو بهذا المقدار حرام بل المستفاد منها ان الشارع الأقدس في مقام بيان انه لا يجوز استعمال الدهن المتنجس الا في الاسراج أضف

--> ( 1 ) راجع ص 88